احدث الاخبار
أنت هنا: الرئيسية / مقالات متفرقه / مختصون يكشفون التحديات المتداخلة التي تواجه منطقة الخليج في ظل المتغيرات الإقليمية

مختصون يكشفون التحديات المتداخلة التي تواجه منطقة الخليج في ظل المتغيرات الإقليمية

كتب ـ خميس السلطي: الصور ـ المصدر:
أقام النادي الثقافي يوم أمس الأول وبالتعاون مع مركز دراسات الخليج بجامعة قطر الحلقة النقاشية التي جاءت بعنوان “منطقة الخليج العربي في ظل المتغيرات الإقليمية” بمقر النادي بالقرم.
وناقشت الحلقة عددا من المحاور المهمة في الشأن الخليجي وهي: المتغيرات الاقتصادية وأثرها على منطقة الخليج العربي، والمتغيرات الإقليمية وآثارها التنموية الاجتماعية على منطقة الخليج العربي، والمتغيرات السياسية وأثرها على التوازن الاستراتيجي في منطقة الخليج العربي، وتحديات العمل الثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي.
وشارك في هذه الحلقة في يومها الأول أساتذة متخصصون، قدموا أوراق أعمالهم في مختلف المتغيرات والتحديات التي تواجه منطقة الخليج من الناحية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وكيفية تجاوزها. والمشاركون ليلة أمس الأول هم الدكتور عبدالله باعبود، والباحث خالد المزيني، والشيخ سيف المسكري، والدكتور أنور الرواس. وأدار الحلقة الإعلامي أحمد الهوتي .

صدمة مضادة
قدم الدكتور عبدالله باعبود مدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر ورقة عمل حملت عنوان “تحديات الاقتصاد .. هل أزماتنا الاقتصادية سببها النفط أم إخفاقات لسياساتنا الاقتصادية” حيث أشار في ورقته إلى أن مسيرة التنمية في دول الخليج العربية اقترنت مباشرة بتقلبات أسعار النفط حيث شكلت مداخيل النفط والغاز نسبة عالية من ميزانيات دول الخليج ومن ايرادات حكوماتها، فمن بداية متواضعة قفزت اقتصاديات دول الخليج الى درجة عالية في مستويات التنمية بفضل الصعود المفاجئ في انتاج وتصدير النفط وازدياد اسعاره مما تسبب في احداث صدمات عالمية بسبب انتقال الثروة من الدول المستهلكة للطاقة الى الدول المنتجة لها. واستفادت دول الخليج في بناء مؤسسات الدولة وتأسيس بنيتها التحتية. هذا في حين تسببت الانخفاضات المفاجئة (الصدمة المضادة) في اسعار النفط التي تبعت هذه الارتفاعات في بطء هذه المسيرة التنموية والحد من طموحاتها. مضيفا أن دول الخليج لم تنجح في كسر حلقة هذا الاعتماد وأدمنت على دوامة مداخيل النفط في تسيير سياسة اقتصادها ولم تستفد دول الخليج كثيرا من الازمات الاقتصادية السابقة في خط سياسات تنموية ناجعة تقلل من مدى هذا الاتكال رغم بعض النجاحات في بعض القطاعات.

خلل موازين القوى
كما تحدث الشيخ سيف بن هاشل المسكري عما شهدته منطقة الخليج منذ الربع الأخير من القرن الماضي من متغيرات سياسية، واقتصادية اجتماعية وتنموية، وهنا انطلق المسكري في حديثه مما آلت إليه منطقة الخليج منذ الربع الأخير من القرن الماضي ، مرورا بانتصار الثورة الإيرانيه وما نتج عنه من خلل في موازين القوى في المنطقة مما أدى إلى الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت لمدة ثماني سنوات، ورغم قرار مجلس الأمن الدولي الذي طالب بوقف الحرب والعمليات العسكريه، وقبول إيران و قف إطلاق النار لم تغتنم دول الخليج فرصة الهدوء النسبي وأخذ المبادره لدفع العمل نحو الاستقرار وإعادة الإعمار في البلدين وإيجاد مناخ اقتصادي مزدهر، تستفيد دول المنطقة اقتصادياً و تنمويا من أجل استقرار سياسي دائم حتى فوجئت بالتغيير المفاجئ للتوجه العراقي تجاه الكويت ثم في أقل من أسبوعين حصلت الصدمة الكبرى باحتلال العراق للكويت وذلك فجر الثاني من أغسطس 1990. منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا تتوالى تداعيات الأحداث والمتغيرات في منطقة الجزيرة العربية ففقد العرب، دولاً كان أعمدة النظام العربي، متطرقا المسكري إلى الحروب الحالية التي لا تزال تخيم على المنطقة العربية وخاصة سوريا التي أدخلت في نفق الحرب بدواعي ثورة الربيع العربي والزج بالشباب العربي في هذه الحرب التي يفسرها البعض بالجهادية ونشوء المنظمات الإرهابية وغيرها، كل ذلك من أجل حرق المنطقة العربية وإهدار ثرواتها، وكسر عزيمتها.

التشكل المتأخر
أما الدكتور خالد المزيني فقد تطرق في ورقته إلى التحدي السياسي وما تواجهه المنطقة في هذا الشأن، فقد أشار أن السنوات الأخيرة التي مرت بها المنطقة ككل أوجدت حالة سياسية على صعيد الداخل والخارج، موضحا أن دول الخليج تواجه تحديات سياسية تكمن في العلاقة ما بين الإصلاحات السياسية والاقتصادية وبما يسمى بـ”التشكل المتأخر للدولة في الشرق الأوسط”، موضحا أن دول الخليج كانت تركز وبشكل كبير على التوجهات الخارجية والتي نتج عنها استنزاف للموارد الاقتصادية التي أثر على النمو السياسي الداخلي حيث إيجاد تحد ما بين التغيير في السياسة الخارجية والتركيز على الداخل، كما ذكر على ذلك أمثلة من دول مجلس التعاون وعوامل تأخر الدولة في المنطقة لها أسباب تاريخية وليس فقط نتيجة لعدم الاستقرار في المنطقة والهدف الرئيسي من ذلك هو البقاء وليس التطور التدريجي للدولة.

عدم استقرار
وألقى الدكتور أنور الرواس ورقة عمل تطرق من خلالها إلى التحديات التي تواجهها منطقة الخليج من حيث الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فقد أشار إلى أنه لا يمكن الجزم بأن الأوضاع الخليجية مستقرة إلى حد كبير، فهناك متغيرات كثيرة تطرأ بين الحين والآخر، وبالتالي فهي تتفاعل مع هذه الأوضاع وتؤثر وتتأثر بها، فالأوضاع السياسية الخليجية وإن كانت تظهر للعيان بأنها مستقرة إلى حد ما، إلا أن هناك ظروفا عالمية تجبرها على تغيير نمط تعاطيها مع مجتمعاتها الداخلية من حيث توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتفعيل منظومة المجالس النيابية المنتخبة باعتبارها سلطة تشريعية نابعة من إرادة الشعوب. وأوضح الرواس أن الشأن السياسي الخليجي عموما تحديات كبيرة، خاصة وأن السلطة التنفيذية هي في واقع الأمر السلطتان التشريعية والقضائية إلى حد ما في بعض الدول الخليجية، وبالتالي فإن العُرف السياسي يتبنى مفهوم الدولة الريعية التي تُشرف على استقرار الوطن من التقلبات المضطربة التي تحيط بالدول الخليجية.
وفي نهاية الجلسة النقاشية فتح باب النقاش مع الحضور حيث تم تداول الكثير من الأفكار والرؤى إضافة إلى المناقشات المباشرة مع المشاركين والمختصين.


المصدر: اخبار جريدة الوطن

عن المشرف العام

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى